موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني
وَكَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رضي جَالِسَاً ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ الصَّحَابَةِ فَسَأَلهُمْ سُؤَالاً ظَرِيفَاً: قَالَ لِيَتَمَني كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شَيْئَاً ٠٠!؟
قَالَ الأَوَّلُ أَتمَني أَنْ يَرْزُقَني اللهُ جلجل مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبَا فَأُنْفِقَهُ في سَبِيلِ الله ٠٠!!
وَقَالَ الثَّانِي وَأَنَا أَتمَني مِلءَالمَدِينَةِ خَيْلاً أَغْزُو بِهَا في سَبِيلِ الله ٠٠!!
وَقَالَ الثَّالِثُ وَأَنَا أَتمَني مِلءَالمَدِينَةِ عَبِيدَاً فَأُعْتِقَهُمْ في سَبِيلِ الله ٠٠!!
انظُرْ إِلَى الأَمَانِي وَتَعَلَّمْ: لَمْ يَطلُبُواْ سَيَّارَةً شَبَح، وَلاَ شَالِيهَاً في رَفَح، هَذَا هُوَ الفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، وَمِن أَجْلِ هَذَا خَذَلَنَا وَنَصَرَهُمْ ٠٠!!
كُلُّ هَذَا وَعُمَرُ صَامِتٌ صَمْتَ البَحْرِ العَمِيق؛ فَسَأَلُوهُ مَاذَا تَتَمَني أَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِين ٠٠؟