Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني كتاب فقد الأحبة عذاب القبر ونعيمه

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٣٩٣٩

يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ الرَّيَّانِ " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِاخْتِصَارٍ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث:

" وَقَدْ حَرَّفَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ بَينَ شِرْكِ النَّصَارَى وَتحْرِيفِ اليَهُود فَقَال: هَذَا أَمْر مِنهُ ﷺ بِزِيَارَةِ قَبرِهِ كُلَّ سَاعَة وَمُلاَزمَتِهِ وَالعُكُوفِ عِنْدَه، وَنهْيٌ أَنْ يجْعَلَ كَالعِيدِ الَّذِي إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الحَوْلِ إِلى الحَوْل، وَلَوْ أَرَادَ ﷺ مَا قَالَهُ هَؤُلاَءِ الضُّلاَلُ لَمْ يَنْهَ عَنِ اتخَاذِ قُبُورِ الأَنْبيَاءِ مَسَاجِدَ يُعْبَدُ اللهُ فِيهَا وَلَمْ يَلْعَنْ فَاعِلَ ذَلِكَ مِثْلَمَا تَقَدَّم؛ فَكَيْفَ يَأْمُرُ بمُلاَزَمَتِهَا وَالعُكُوفِ عَلَيْهَا؟!

ثُمَّ كَيْفَ لَمْ يَفْهَمْ صَحَابَتُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَهُ هَؤُلاَءِ الضُّلاَلُ الَّذِينَ جَمَعُواْ بَينَ الشِّرْكِ وَالتَّحْرِيف " ٠ [ابْنُ القَيِّمِ في " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِالطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت: ١٩٢/ ١]