Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني أشعار بديع الزمان الحمداني ديواني كاملا

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٣٤٩

وَقُلْتُ أَيْضَاً مُبَرِّرَاً عَدَاوَتي مَعَ هَذَا الزَّمَان:

فَلقَدْ رَمَانِي الدَّهْرُ * بِثَالِثَةِ الآثَافِي

وَلاَ يَدْرِي مَا في الخُفِّ * إِلاَّ اللهُ وَالإِسْكَافِي

وَقُلْتُ:

فَكَمْ قَدْ حُرِمْنَا وَكَمْ قَدْ ظُلِمْنَا * وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنَ الحَادِثَاتِ

أَرُوحُ وَأَغْدُو وَلَكِن حَزِينَاً * وَبَعْضُ الحَيَاةِ كَمِثْلِ المَمَاتِ

فَكَمْ حُرِمْنَا وَكَمْ ظُلِمْنَا * وَكَمْ رَأَيْنَا مِنَ الحَوَادِثْ

فَأَتْعَسُ الخَلْقِ فَيْلَسُوفٌ * وَكَاتِبٌ مُصْلِحٌ وَبَاحِثْ

فَكَمْ قَدْ حُرِمْنَا وَكَمْ قَدْ ظُلِمْنَا * إِلى أَنْ نَسِينَا مَذَاقَ السَّعَادَة

وَقُلْتُ:

فَمَا لي ظُلِمْتُ وَمَا لي حُرِمْتُ * وَضُيِّعْتُ في زُمْرَةِ الضَّائِعِينَا

﴿الشَّطْرَةُ الأُولى لي، وَالأَخِيرَةُ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي﴾