Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني كتاب فقد الأحبة كفى بالموت واعظا

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٣٢٩٧

وكُنْتُ في لِقَاءٍ مَعَ بَعْضِ الشَّخْصِيَّات؛ فَحَكَى لَنَا قِصَّةً عَجِيبَةً أَقْسَمَ عَلَى صِحَّتِهَا، قَال: لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَمجْمُوعَةٌ مِن أَصْدِقَائِي في زِيَارَةِ صَدِيقٍ لَنَا مَرِيض، وَبَيْنَا نحْنُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَقَدْ فَارَقْنَا مَنْزِلَه؛ إِذْ أَبْصَرْنَا طِفْلاً وَهُوَ يَسْقُطُ مِنَ الطَّابِقِ الرَّابِع، فَانْطَلَقَ أَحَدُنَا ـ وَكَانَ حَامِلَ أَثْقَال ـ فَنَجَحَ بحَمْدِ اللهِ تَعَالى في لَقْفِ الصَّبيّ؛ فَكَبَّرَ الجَمِيعُ وَصَفَّقُواْ وَهَلَّلُواْ، وَعَلِمَ أَهْلُ الصَّغِيرِ وَانْطَلَقَتِ الزَّغَارِيد، حَتىَّ إِذَا مَا اسْتَقَلُّواْ سَيَّارَتَهُمْ وَبَدَأُواْ يُدِيرُونَهَا لِيَنْطَلِقُواْ؛ إِذْ سَمِعُواْ صُرَاخَاً مِن خَلْفِهِمْ؛ فَنَظَرُواْ فَإِذَا الصَّبيُّ الَّذِي أَنْقَذُوهُ تحْتَ عَجَلِ السَّيَّارَة؛ فَاسْتَحَالَتِ