Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني كتاب الرضا بالقليل الرضا بالقليل

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٢٩٢٥

وَفى الحَدِيثِ القُدُسِيِّ العَظِيم: " يَا ابْنَ آدم؛ لاَ تخَفْ مِنْ ذِي سُلطَانٍ مَا دَامَ سُلْطانِي بَاقِيَا، وَسُلْطَاني لاَ يَزُولُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ لاَ تخْشَ مِنْ ضِيقِ الرِّزْقِ مَا دَامَتْ خِزائِني ملأَى، وَخَزَائِني لاَ تَنْفَدُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُ الأَشْيَاءَ مِن أَجْلِك، وَخَلَقْتُكَ مِن أَجْلِي؛ فَلاَ تَنْشَغلْ بمَا خُلِقَ لَكَ عَمَّا خُلِقْتَ لَه، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُكَ لِعبَادَتي؛ فَلاَ تَلعَبْ، وَقَدَّرْتُ لَكَ رِزْقَك؛ فَلاَ تَتْعَبْ، وفي أَكْثَرَ مِنهُ؛ لاَ تَطْمَعْ، وَبِأَقَلَّ مِنه؛ لاَ تجْزَعْ، فَإِنْ رَضِيتَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ أَرَحْتُ بَالَكَ وَكُنْتَ عِنْدِي محْمُودَا، وَإِن أَنْتَ لَمْ تَرْضَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ فَوَعِزَّتِي وَجَلاَلي؛ لأُسَلِّطَنَّ عَلَيْكَ الدُّنيَا فَتَرْكْضَ فِيهَا رَكْضَ الوُحُوشِ في البرَارِي، وَلَنْ تأْخُذَ في النِّهَايَةِ مِنهَا؛ إِلاَّ مَا قَسَمْتُهُ لَك، وَكُنْتَ عِنْدِي مَذْمُومَا " ٠