Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني مقامات بديع الزمان الحمداني متى سينصف الضعيف؛ في عهدك يا دكتور نظيف

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٢٨٩

فَأُخِذْتُ مِنْ بَيْتي أَنَا وَأَخِي الثَّانِيَةَ صَبَاحَاً في جُنحِ الظَّلاَم، وَكَأَنَّنَا الجَنَاحُ الأَيْمَنُ لأَيْمَنَ الظَّوَاهْرِي أَوْ لِعَبْد الله عَزَّام، أَوْ مِنْ مُتَأَصِّلِي الإِجْرَام، كَمَا تَفْعَلُ تَمَامَاً إِسْرَائِيلُ مَعَ المَطْلُوبِين، وَجَمَعُواْ كُلَّ مَا طَالَتْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ دَفَاتِرَ وَدَوَاوِين، وَكُتُبٍ في الأَدَبِ وَالنَّحْوِ وَالدِّين، وَكَأَنَّ سَيبَوَيْهِ وَابْنَ زَيْدُون؛ مِنَ الخَارِجِينَ عِنْدَهُمْ عَلَى القَانُون؛ وَلَمْ يحْرِمُواْ أَنْفُسَهُمْ مِنْ كُلِّ مَا هُوَ ثَمِين، حَتىَّ إِنَّني كُنْتُ لاَ أَمْلِكُ إِلاَّ أَن أَقُول؛ لِهَذِهِ الْعُقُول:

رُدُّواْ عَلَيَّ قَبِيحَاً عِنْدَكُمْ حَسَنَاً * عِنْدِي أَرَى مَا ازْدَرَيْتُمْ مِنهُ كُبَّارَا

﴿ابْنُ الرُّومِي﴾