Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني كتاب الرضا بالقليل الفقير الصابر

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٢٨٢٢

فَقَالَ لَهُ الرَّجُل: أَنَا تَاجِرٌ مِنَ المَوْصِل، فَكُنْ رَفِيقِي؛ آنَسُ بِكَ وَتُعِينُني عَلَى سَفَرِي، وَنَفَقَتُكَ وَمُؤْنَتُكَ عَلَيّ ٠٠؟

فَقَالَ لَهُ الشَّابّ: وَأَنَا أَيْضَاً أَخْتَارُ صُحْبَتَكَ، وَأَرْغَبُ في مُرَافَقَتِك، فَسَارَ مَعَه في سَفَرِهِ وَخَدَمَهُ أَحْسَنَ خِدْمَة، إِلى أَنْ وَصَلاَ إِلى تِكْرِيت، فَنزَلَتِ القَافِلَةُ خَارِجَ المَدِينَة، وَدَخَلَ النَّاسُ إِلى قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، فَقَالَ التَّاجِرُ لِذَلِكَ الرَّجُل: احْفَظْ حَوَائِجَنَا حَتىَّ أَدْخُلَ المَدِينَةَ وَأَشْتَرِيَ مَا نحْتَاجُ إِلَيْه، فَدَخَلَ المَدِينَةَ وَقَضَى جَمِيعَ حَوَائِجِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يجِدِ القَافِلَةَ وَلاَ الشَّابّ؛ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمَّا رَحَلَتْ القَافِلَةُ رَحَلَ مَعَهُمْ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَسِيرُ وَيُجِدُّ في السَّيرِ إِلى أَن