Skip to content

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني مقامات بديع الزمان الحمداني صناديق شفافة، ونفوس غير شفافة

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Printed page ٢٦٣

أَمَّا عَنْ مَظَاهِرِ الْبَلْطَجَةِ الَّتي شَهِدْنَاهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّة؛ فَلَوْ عُوقِبُواْ عَلَيْهَا في المَرْحَلَتَينِ السَّابِقَتَينِ لَمَا أَعَادُواْ الْكَرَّة، وَلِذَا كَتَبْتُ هَذِهِ الْفَقْرَة:

أَحْشَاؤُنَا مُتَأَجِّجَة مِن حَادِثَاتِ الْبَلْطَجَة

مِن عُصْبَةٍ لِلشَّرِّ كَانَتْ بِالسِّلاَحِ مُدَجَّجَة

رَسَمُواْ لِمِصْرٍ صُورَةً في الدِّشِّ كَانَتْ مُبْهِجَة

وَأَخْتِمُ كَلاَمِي؛ بِعَلامَةِ اسْتِفْهَامِ: أَلَيْسَ البَرْلَمَانُ هُوَ مجْلِسُ الشَّعْب٠٠؟

إِذَنْ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَاصِرَاً عَلَى الشَّعْبِ فَحَسْب؛ كَيْفَ يَتَبَنىَّ مَتَاعِبَ الشَّعْبِ وَهُمُومَه؛ عُضْوٌ مِنَ الحُكُومَة، رُدُودُهُ وَتَسَاؤُلاَتُهُ محْفُوظَةٌ مَعْلُومَة، وَأَغْرَاضُهُ مِنْ وَرَائِهَا مَفْهُومَة ٠٠؟!