Skip to content

الدين المعاملة الفصل الثاني: معاملة النبي ﷺ وهديه في حال الخطأ المبحث الثاني: التعامل مع المخطئ

الدين المعاملة

منقذ السقار

Printed page ٨٣

فجاءه رجل يوماً وعليه صفرة، فقال: «لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذه الصفرة» (١).

وأمثلة ذلك في سيرة النبي ﷺ كثيرة، منها أن ثلاثة نفر من الصحابة ألزموا أنفسهم بالسهر والرهبنة والصوم، فلما بلغ النبي ﷺ أمرُهم حمِد الله وأثنى عليه، وقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأُفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٢).

ولما بلغه عن أناسٍ أنهم يواصلون الصيام قال معرضاً بهم: «ما بال رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي» (٣).

ولما بلغه أن بعضاً من أصحابه يرفعون أبصارهم إلى السماء قال النبي ﷺ: «ما بال أقوامٍ يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» (٤).

ولما أرادت عائشة ﵂ شراء جارية اسمها بَرِيْرة رفض أهلُها بيعَها إلا بشرط أن يكون ولاؤها بعد العتق لهم، فصعد رسول الله ﷺ على المنبر فقال: «ما بال أقوام يشترطون