Skip to content

الدين المعاملة الفصل الثالث: من هدي النبي ﷺ في صناعة الشخصية المسلمة المبحث الثاني: هدي النبي ﷺ في المزاح

الدين المعاملة

منقذ السقار

Printed page ١٠٧

يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسم ﷺ) (١).

وحتى يتمكن الصحابة الكرام من التمازح؛ فإن النبي ﷺ كان لا يلتفت إذا مشى، وكان ربما تعلق رداؤه بالشجرة أو الشيء، فلا يلتفت حتى يرفعوه، لأنهم كانوا يمزحون ويضحكون، وكانوا قد أمنوا التفاته ﷺ (٢) فالصحابة يعرفون قدر النبي ﷺ فيهابون المزاح أمامه، وهو لا يريد أن يضيق عليهم فيما أحله الله لهم.

المزاح المذموم:

والمزاح يصبح حراماً إذا صاحبه مخالفة شرعية، كالكذب والترويع وغيرها مما بينه رسول الله ﷺ، فقد يخرج صاحبه عن الغاية التي شرع لأجلها.

فالبعض يمزح، ويكذب في مزاحه، ويعلله بأنه كذب أبيض، يقصد أن إضحاك الحضور وبعث السرور في نفوسهم، ولم يدر المسكين أن الكذب لون واحد محرم، سواء أكان هذا