Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي ذكر الآية الثالثة والرابعة والخامسة

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي

ابن الجوزي

Printed page ٩٧

بقومه، فنزلت فيه هذه الآيات، فحملها إليه رجل من قومه فقرأهن عليه فرجع وأسلم، قاله مجاهد (١).

والثاني: أنها نزلت في عشرة آمنوا ثم ارتدّوا، ومنهم طعمة ووحوح والحارث بن سويد، فندم منهم الحارث وعاد إلى الإسلام، رواه أبو صالح عن ابن عباس ﵄ (٢).

والثالث: أنها نزلت في أهل الكتاب آمنوا بالنبي ﷺ قبل أن يبعث، ثم كفروا به. رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال الحسن.

وقوله: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا [آل عمران: ٨٦] استفهام في معنى الجحد، أي: لا يهديهم الله، وفيه طرف من التوبيخ، كما يقول الرجل لعبده:

كيف أحسن إلى من لا يطيعني. أي: لست أفعل ذلك. والمعنى: أنه لا يهدي من عاند بعد أن بان له الصواب.

وهذا محكم لا وجه لدخول النسخ عليه، وقد زعم قوم منهم السّدّي أن هذه الآيات منسوخات بقوله: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ [آل عمران: ٨٩].