Skip to content

معالم مكة التأريخية والأثرية الخندمة

معالم مكة التأريخية والأثرية

عاتق البلادي

Printed page ٩٨

ابن أمية وسهيل بن عمرو، فهزمهم خالد بن الوليد، فمر منهزماً حتى دخل بيته، وقال لامرأته: هل من مخش؟ فقالت: أين الخادم؟ قال:

إنك لو شهدتِ يوم الخَنْدَمهْ ... إذ فر صفوان وفر عكرمهْ

واستقبلتنا بالسيوف المُسلِمهْ ... يقطعن كل ساعد وجمجُمه

لهم نهِيتٌ خَلْفنا وهَمْهمهْ ... ضرباً فلا تسمع إلا غَمغَمهْ

لم تنطقي باللوم أدنى كلمهْ

قلت: وقوله: فهزمهم خالد بن الوليد، هذا ناتج عما لخالد في نفوس المسلمين من البطولة، فلا يكادون يجهلون قائداً أحدث مثل هذا حتى يتبادر إلى أذهانهم اسم خالد، ﵁، وهذا وهم، لأن خالداً دخل مع (كُدَى) المعروف اليوم بريع الرسام، وكان سيره على طول الشارع المعروف اليوم بشارع خالد بن الوليد، وفيه مسجد ينسب إليه ﵁، وهذا غرب المسجد الحرام، ومعروف أن جيوش الفتح أحاطت بمكة من ثلاث جهات: أذاخر حيث دخل رسول الله ﷺ، وكداء -بالفتح- حيث دخل الزبير وكتائب من الأنصار، وكُدَى -بالضم والقصر- حيث دخل خالد. فاجتمعت في المسجد الحرام. فكيف يقاتل خالد في الخندمة في أعلى مكة؟ وقال بُدَيل بن عبد مناة بن أم أصرم يخاطب أنس بن زنيم الديلي:

بكى أنَسٌ رَزْناً، فأعوله البُكا ... فإلاّ عَديّاً إذ تُطلُّ وتُبْعَدُ