Skip to content

المشترك اللفظي في الحقل القرآني كلمة الهدى:

المشترك اللفظي في الحقل القرآني

عبد العال سالم مكرم

Printed page ٥٨

وكقوله في الأنعام: إِنَّ هُدَى اللَّهِ (١) هُوَ الْهُدى والوجه الثالث: «هدى» يعني الإيمان، فذلك في قوله في مريم:

وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً (٢)، يعني يزيدهم إيمانا كقوله في «الكهف» وَزِدْناهُمْ هُدىً، (٣) يعني إيمانا، وكقوله في:

«سبأ» أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ (٤) يعني عن الإيمان، وكقوله في «الزخرف» ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (٥) يعني «المؤمنون» ونحوه كثير.

والوجه الرابع: «هدى» يعني: داعيا، فذلك قوله في «الرعد» إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني النّبي: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٦) يعني داعيا يدعوهم وكقوله في «عسّق»: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧) وكقوله في «الأعراف» وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ (٨) أي يدعون وكقوله في: «تنزيل»: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا (٩) أي يدعون،