Skip to content

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ١/ ١٠

قال أبو عبيد فمن قرأ هذه القراءة التي قرأ بها عبيد بن عمير ومجاهد وعطاء وكثير عن القراء، منهم أبو عمرو بن العلاء (١) وغيره من أهل البصرة فإنهم يريدون بالنسخ ما نسخه الله ﷿ لمحمد- صلّى الله عليه- من اللوح المحفوظ فأنزله عليه. فيصير المنسوخ على هذا التأويل وبهذه القراءة جميع القرآن (٢) يقولون: لأنه نسخ للنبي- صلّى الله عليه- من أم الكتاب فأنزله عليه، ويكون النسأ: ما أخره الله ﷿ وتركه في أم الكتاب فلم ينزله، وكذلك النسأ في التأويل إنما هو التأخير، ومنه قوله ﷿: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ (٣) هو في التفسير تأخيرهم تحريم المحرّم إلى صفر.

وكذلك حديث النبي- صلّى الله عليه- «من سرّه النسيء في الأجل والمدّ في الرزق فليصل رحمه» (٤).

١١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال سمعت عبّاد بن عبّاد المهلبي يحدثه عن يزيد الرّقاشي عن أنس عن النبي- صلّى الله عليه.

قال أبو عبيد: فهذا الذي أراد عطاء (٥) بقوله: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قال: ما نزل من القرآن، وبقوله: (أو ننسأها) قال نؤخرها.

قال أبو عبيد: وهو مذهب من قرأ بهذه القراءة وتأول هذا التأويل.