Skip to content

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ١/ ٢٤

٢٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد ابن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله- صلّى الله عليه- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (١) قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (٢).

٢٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (٣) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أخبرته: أن الصلاة أول ما فرضت أنها فرضت ركعتين ثم أتم الله ﷿ صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر على حالها، أو قال: وأقرّت الركعتان على هيئتهما، قال ابن شهاب:

فقلت لعروة فما حمل عائشة على أن تصلي في السفر أربع ركعات، فقال عروة:

تأولت في ذلك ما تأول عثمان- رضى الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى (٤).

قال أبو عبيد: والذي تأول عثمان- ﵁ في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلا بمكة، والوجه الثاني: أنه قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيا صلّى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة- رضى الله عنها- فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.