Skip to content

تفسير قوله: {كلوا من ثمره إذا أثمر .. } - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٢٢٢

أنَّ الأكل

والشرب والوصية كذلك.

ثم لمحتُ على الحواشي (١) ما كتبه سيِّدُنا أيَّده الله، فإذا هو هذا الوجه، أعني: رجوع ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ إلى الأكل. قال: ويؤيِّده قوله تعالى في آية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١].

فعلمتُ أنَّ الخاطر الذي خطر لي إنما هو من توجُّه قلبِ سيِّدنا أيّده الله تعالى (٢).

ثم قرَّر سيّدنا ــ أيَّده الله ــ هذا الوجه، وقال: إنه رَجَح بوجهين:

الأول: آية ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾. فقوله: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ فيها راجع إلى الأكل والشرب مطلقًا، ففي آية البحث الأَوْلى موافقتها.

الثاني: أنَّ إعطاء الكلّ ليس ممّا يُنهى عنه، لقوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، وقصةِ سيِّدنا أبي بكر (٣)، وغير ذلك. وإنما يُنهى عن إعطاء الكل في حقِّ أهل القصور عن اليقين.

وحملُ القرآن على الأوّل أولى، بل يتعيَّن؛ لأنه الأشرف، والقرآن يُحمل