الكذب في الحرب لأنه «١» خدعة، وفى الإصلاح «٢» بين الناس، وفي إرضاء الرجل أهله، ورخص «٣» أن يوري في يمينه إلى شيء، إذا ظلم، أو خاف على نفسه. والتورية: أن ينوي غير ما نوى مستحلفه: ... وجاءت الرخصة في المعاريض وقيل:" إن فيها مندوحة عن الكذب" «٤».
قلت: هذه أحكام صحيحة في الإسلام. وقد سبق الكلام على أنواع الكذب «٥».
وأما التورية والمعاريض فكما قال إبراهيم عن زوجته: إنها أختي. وعني باعتبار الأب الأبعد، أو في الإسلام. وكذلك إسحاق.
وفي الحديث النبوي الصحيح قال:" لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات" ما حل «٦» بهن عن دين الله. ذكر قوله عن زوجته:" إنها أختي" وقوله لقومه:" إني سقيم" أي سأسقم. وقوله: «بل فعله كبيرهم هذا» «٧» وهذه معاريض وسماها كذبا مجازا.