الثاني: أنه كلام بريء من «١» أن ينسب إلى أنه سحر، لأنا لم نعلم أن السحر كلام قط. نعم يكون بالكلام،/ فلا يلتبس عليك، وإنما عرفنا السحر أفعالا محسوسة، فتطرق نسبة السحر إلى ما أتى به موسى وعيسى أقرب من تطرقها إلى ما أتى به محمد، ولهذا قال فرعون:" إن هذا لساحر عليم" «٢» وفي موضع: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ «٣» وفي موضع: قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا ... (٤٨) «٤»
يعني موسى وهارون «٥» وقالوا للسحرة حين اعترفوا بالغلبة: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ «٦» وكان أكثر السحرة من بني إسرائيل فنسبوهم/ إلى مواطأته،