ثم إنك أنت نصراني علج، أقلف اللسان، ما لك وللفصاحة، والبلاغة «١» لها قوم تكلموا فيها.
فقالوا: الفصاحة: خلوص اللفظ من التعقيد، الموجب لقرب فهمه، ولذاذة «٢» استماعه. وذلك باشتماله على صفات ذكرت في مواضعها «٣»، والبلاغة: كون الكلام الفصيح موصلا للمتكلم إلى أقصى مراده «٤»، وقال أمير المؤمنين علي- ﵇: البلاغة: ما رضيته الخاصة، وفهمته العامة" «٥».
وقال في لفظ آخر: البلاغة: أن تقول فلا تبطىء، وتصيب فلا تخطئ «٦» وهذا «٧» كله موجود في القرآن.
وقوله:" عبارة القرآن لا توضح وجه المعنى، ولا تأتي على نظام مناسب.
سوء فهم وقصور في النظر «٨»، ويكفي في بطلان قوله أن عامة الناس وخاصتهم يفهمونه إذا سمعوه «٩».