Skip to content

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية [معجزات محمد- ﷺ وموقف النصراني منها]

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

الطوفي

Printed page ٢/ ٥٥٤

فمعنى قوله: ... هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا (٩٣) «١» أي: لا آتي بالمعجز إلا أن يأذن فيه ربي «٢»، وأنه لم يأذن له في ذلك الوقت، للوجوه التي بيناها قبل.

وهذا أيضا معنى قوله تعالى: وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ... (١٠٩) «٣» أي أن إظهارها متوقف على إرادته.

وأما قوله: وما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ ... (٥٩) «٤» فليس إخبار بنفي الإرسال في عموم الأوقات، حتى انقضى عهد النبوة، بل ينفيه في وقت خاص وهو في أول الأمر ثم أرسل بها بعد ذلك «٥» بدليل قوله: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) إلى قوله: ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (٥) «٦».