قلت:/ أما قوله: إن محمدا لم يأت بمعجز فسنذكر من معجزاته ما يكتفي ببعضه العاقل، وأما ما ذكر من أنه لم يجب قريشا إلى ما سألوه من المعجزات فجوابه من أربعة أوجه:
أحدها: أنه علم أنهم معاندون، وأنه لو أتاهم بذلك لم يؤمنوا «١» ..
والدليل على ذلك في كلامهم. فإنهم قالوا له: أزل عنا هذه الجبال، وخرق لنا الأنهار في أرضنا، وأوسعها «٢» علينا، وابعث لنا آباءنا مع" قصي «٣» " فإن صدقوك وصنعت ما سألناك صدقناك.
فعلقوا تصديقهم له على شريطين: إزالة الجبال ونحوها، وتصديق الموتى [له، ولم يكتفوا بأحد الشرطين. ولا شك أن من له نية في متابعة الحق يكتفي ببعض ذلك. فإن بعد تصديق الموتى] «٤» له في ذلك لا يبقى إلا العناد. فلما علم