الأحاديث الثابتة في الرواية كأحاديث البخاري ومسلم لا يلزمنا الجواب عنها في هذا المقام، لأنها آحاد، والآحاد غايتها أن تثبت بها أحكام الفروع لا أن تورد نقضا على أصول/ الشرائع «١». ولهذا قال أكثر طوائف المسلمين:" لا تثبت بأخبار الآحاد صفة لله، لأن مسائل الأصول القطعية لا تثبت إلا بقاطع" «٢» وإنما نحن تبرعنا بالجواب عن تفاصيل هذه الأحاديث تبرعا.
وهذه قاعدة نافعة في هذا الباب- وقد سبقت في أول الكتاب- ثم إن «٣» تبرعنا بالجواب عن هذا كما تبرعنا به عن غيره «٤». فمعنى قوله:" ما بقي من الدنيا فيما مضى إلا كمثل ما بقي «٥» من هذا اليوم فيما مضى" هو قريب من قوله: «بعثت أنا والساعة كهاتين».
والمعنى الجامع بين الحديثين تقليل «٦» ما بقي من الدنيا بالإضافة إلى ما مضى منها، وهذا صحيح، فإنه- ﵇ أخبر بجملة من أشراط الساعة وقد ظهر