Skip to content

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية [رد شبهة النصراني في ورود بنات شعيب ماء مدين وعددهن واستئجار موسى ثماني حجج]

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

الطوفي

Printed page ١/ ٣٣٠

قلنا: هذا مما لا يفيدكم، فإن مصنف هذا الكتاب قد أبرز فيه كل ما عنده من الطعن في دين الإسلام مع المخافة وظهور الإسلام، ولم يمنعه ذلك، فلو أمكن الأوائل من أهل الكتاب قدح لفعلوا، ولو في خفية ثم لاشتهر في ذلك العصر ثم نقل إلينا. كيف والمسيح ﷺ «١» يقول:" ما من خفي إلا سيظهر، ولا مكتوم إلا سيعلن «٢» ". وهو قول معصوم لا يجرم.

وأيضا فإن من الممتنع عادة أن أحدا لا «٣» ينتقل من دين إلى دين إلا بعد انشراحه لما انتقل إليه وانقباضه عما كان عليه، وأن من ينشرح صدره لدين يحتمل الذل والصغار والقتل، ولا ينتقل عنه كاليهود والنصارى في بلاد المسلمين، والمسلمين في بلاد النصارى. فمن المحال عادة أن جماعات من أحبار «٤» اليهود والنصارى ورؤسائهم ورعاعهم يتركون دينهم في/ عصر النبوة إليها إلا بعد علمهم بصحة ما جاءت به «٥»، وحينئذ يصير هؤلاء حجة على من يقدح في الإسلام من أهل الدينين.