Skip to content

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية [رد شبهة النصراني في حضور أم يوسف إليه، وسجود أبويه وإخوته له]

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

الطوفي

Printed page ١/ ٣٢٠

فهو جزء «١» يسير من علم الله، وتضمنت يسيرا مما جرى للقوم، وقد جرى لهم جزئيات وتفاصيل لم تذكر، فلعل هذا منها. والله- سبحانه- يفضل من شاء على من شاء في العلم والجسم والمال والعقل وغير ذلك «٢». فما المانع أن يكون/ الله- سبحانه- اختص محمدا من العلم بما لم يخصكم «٣» كما خصه باذلالكم وإرغام أنوفكم، وأخذ الجزية منكم، نحو ثمانمائة سنة «٤».

والجواب عن الثاني- وهو سجودهم له- من وجوه:

أحدها: هذا بعينه، وهو أن في القرآن زيادة علم لم تبلغكم، تخصيصا من الله لغيركم عليكم.

الثاني: أن السجود المذكور في القرآن ليس المراد به وضع الجباه على الأرض بل هو الإيماء بالرءوس، والانحناء على جهة التعظيم، وكانت تلك تحية الملوك عندهم، فلعله لخفاء صورته وعدم ظهور تأثيره في هيئة الإنسان الانتصابية «٥» لم يذكر في التوراة اعتبارا/ بصورته، وذكر في القرآن اعتبارا بمعناه، وهو التعظيم «٦».