Skip to content

تفسير أول المائدة (1 - 3) - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ٢١٦

شاء الله.

ويدلُّ على ذلك سبب نزول الآية. أخرج ابن جرير (١) من طريق الشعبي أنَّ عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجلٌ رسول الله ﷺ (٢) يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له، حتى نزلت هذه الآية: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾.

وأخرج ابن أبي حاتم (٣) عن سعيد بن جبير أنَّ عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين سألا رسول الله ﷺ، فقالا: يا رسول الله، إنَّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنَّ كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يحلُّ لنا منها؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾.

وأخرج الحاكم (٤) وقال: صحيح ــ وأقرَّه الذهبي ــ عن أبي رافع قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ بقتل الكلاب. قالوا: يا رسولَ الله، ما أحل لنا من هذه الأمة التي أمرتَ بقتلها؟ فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾.

وروى الطبراني والحاكم والبيهقي وغيرهم عن أبي رافع أيضًا نحوه مطوَّلًا (٥).