Skip to content

دلائل الإعجاز ت هنداوي [فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل]

دلائل الإعجاز ت هنداوي

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ٥٧

بعلى والباء، وبأن جعله فعلا لقوله «شعاب الحيّ»، ولولا هذه الأمور كلّها لم يكن هذا الحسن. وهذا موضع يدقّ الكلام فيه.

وهذه أشياء من هذا الفنّ: [من البسيط]

اليوم يومان مذ غيّبت عن بصري، ... نفسي فداؤك، ما ذنبي فأعتذر

أمسي وأصبح لا ألقاك، وا حزنا، ... لقد تأنّق في مكروهي القدر

سوار بن المضرّب، وهو لطيف جدّا: [من الوافر]

بعرض تنوفة للرّيح فيها ... نسيم لا يروع التّرب وان «١»

بعض الأعراب: [من الكامل]

ولربّ خصم جاهدين ذوي شذا ... تفذي صدورهم بهتر هاتر «٢»

لدّ ظأرتهم على ما ساءهم ... وخسأت باطلهم بحقّ ظاهر «٣»

المقصود لفظ: «خسأت».

ابن المعتز: [من الرجز]

حتّى إذا ما عرف الصّيد الضّار ... وأذن الصّبح لنا في الإبصار «٤»

المعنى: حتى إذا تهيأ لنا أن نبصر شيئا لمّا كان تعذّر الإبصار منعا من الليل، جعل إمكانه عند ظهور الصبح إذنا من الصّبح.

وله: [من المجزوء الموافر]

بخيل قد بليت به ... يكدّ الوعد بالحجج «٥»