Skip to content

دلائل الإعجاز ت هنداوي فصل [في كشف شبهة جعل الفصاحة للألفاظ]

دلائل الإعجاز ت هنداوي

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ٣٢٦

لا تنظر إلى أنه قال: «يشتاقه الغد»، فأعاد لفظ أبي تمام، ولكن انظر إلى قوله:

يعمل نحوه تلفّت ملهوف وقول أبي تمام: [من الطويل]

لئن ذمّت الأعداء سوء صباحها ... فليس يؤدّي شكرها الذّئب والنّسر «١»

مع قول المتنبي: [من المتقارب]

وأنبتّ منهم ربيع السّباع ... فأثنت بإحسانك الشّامل «٢»

وقول أبي تمام: [من البسيط]

وربّ نائي المغاني روحه أبدا ... لصيق روحي ودان ليس بالدّاني «٣»

مع قول المتنبي: [من الوافر]

لنا ولأهله أبدا قلوب ... تلاقى في جسوم ما تلاقى «٤»

Editor's text

(١) البيت في الديوان (ص ٤٨٤) وبعده:

بها عرفت أقدارها بعد جهلها ... بأقدارها قيس بن عيلان والفزر

والفزر: سعد بن مناة بن تميم. وقيس عيلان: قبيلة عربية مشهورة. والبيت من قصيدة مطلعها:

تصدّت وحبل البين مستحصد شزر ... وقد سهّل التوديع ما أوعر الهجر

وتصدّت: تعرضت. والمستحصد: المفتول فتلا محكما. والشزر: الشديد الفتل.

وقول البحتري: [من الطويل]

ومن ذا يلوم البحر إن بات زاخرا ... يفيض وصوب المزن إن راح يهطل «١»

مع قول المتنبي: [من البسيط]

وما ثناك كلام النّاس عن كرم ... ومن يسدّ طريق العارض الهطل «٢»

وقول الكندي: [من الكامل]

عزّوا وعزّ بعزّهم من جاوروا ... فهم الذّرى وجماجم الهامات

إن يطلبوا بتراتهم يعطوا بها ... أو يطلبوا لا يدركوا بترات «٣»

مع قول المتنبي: [من الطويل]

تفيت اللّيالي كلّ شيء أخذته ... وهنّ لما يأخذن منك غوارم «٤»