Skip to content

دلائل الإعجاز ت هنداوي فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]

دلائل الإعجاز ت هنداوي

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ٢٩٧

وقالوا: إنّ الفرزدق لما سمع هذا البيت قال: [من الوافر]

إذا ما قلت قافية شرودا ... تنحّلها ابن حمراء العجان «١»

ومثل ذلك أنّ البعيث قال في هذه القصيدة: [من الطويل]

كليب لئام النّاس قد تعلمونه ... وأنت إذا عدّت كليب لئيمها

وقال البحتريّ: [من الطويل]

بنو هاشم في كل شرق ومغرب ... كرام بني الدّنيا وأنت كريمها

وحكى العسكريّ في «صنعة الشعر» «٢» أن ابن الرّوميّ قال: قال لي البحتري:

قول أبي نواس: [من الطويل]

ولم أدر من هم غير ما شهدت لهم ... بشرقيّ ساباط الدّيار البسابس «٣»

مأخوذ من قول أبي خراش الهذليّ: [من الطويل]

ولم أدر من ألقى عليه رداءه؟ ... سوى أنّه قد سلّ من ماجد محض

قال فقلت: قد اختلف المعنى! فقال: أما ترى حذو الكلام حذوا واحدا؟

وهذا الذي كتبت من جليّ الأخذ في «الحذو»، وممّا هو في حدّ الخفيّ قول البحتريّ: [من الطويل]

ولن ينقل الحسّاد مجدك بعد ما ... تمكّن رضوى واطمأن متالع «٤»

وقول أبي تمام: [من الكامل]

ولقد جهدتم أن تزيلوا عزّه ... فإذا أبان قد رسا ويلملم «٥»

قد احتذى كل واحد منهما على قول الفرزدق: [من الكامل]