الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير
Printed page ٨٧
وجعلوا الامامة بعده في جعفر الصادق إلى اثني عشر إماما «١» ويختلفون كذلك عن المعتزلة الذين جعلوا الطريق إلى الامامة «العقد والاختيار» ونصوا على أن الامام بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي «ثم من اختارته الأمة وعقدت له ممن تخلّق بأخلاقهم وسار بسيرتهم» قال معلق شرح الأصول: «ولهذا تراهم يعتقدون إمامة عمر بن عبد العزيز لما سلك طريقهم» «٢».
وهناك نقطتان رئيسيتان في موضوع الإمامة عند الزيدية: الأولى: أنهم جوزوا خروج إمامين في قطرين يجمع كل منهما خصال الإمامة ويكون واجب الطاعة.
والثانية: أنهم جوزوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل «٣» وهذا فيما يبدو أثر من آثار إنكارهم وجود النص على الإمام في غير الأئمة الثلاثة، وورع من الإمام زيد ﵁ في الشيخين، وموقف عملي سبق إليه