Skip to content

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير ٦ - الزيدية

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

عدنان زرزور

Printed page ٣١

الحسين الحسني، وإليه تشد الرحال في طلب العلم، وهو غاية في الزهد، وعليه سيماء النبوة .. » «١» ويبدو أن الحاكم قد ألف كتابه هذا قبل خروج الإمام المرشد ودعوته لنفسه بالإمامة، لأن دعوته إنما كانت في حدود سنة ٤٩١. والواقع أننا لا نقف من أئمة الزيدية في هذا القرن- في الديلم- على غير الإمام المرشد بالله، والإمام أبي طالب يحيى بن الحسين المتوفى سنة ٤٢٤ «٢» وكما يجوز خلو عصر من الإمام عندهم- إذا انعدم الخروج- فإن من الراجح أن الأمر كان يخرج من أيديهم لأحد الدويلات حتى يصبح التأريخ لإقليم ما في بعض الأحيان تأريخا لكثير من الأسر الحاكمة «٣»، على أن هناك دعاة عند الزيدية يسمون «المحتسبين» أو «المقتصدين» يهيئون الأمر للخروج ويدافعون عن الحق، وبهم تتم سلسلة الأئمة. والذي يبدو على كل حال أن زيدية الديلم في القرن الخامس كانوا من الناحية السياسية في حالة ضعف، مما مهد لانتهاء دولتهم بعد ذلك في وقت قريب.

أما دولتهم في اليمن فتنتسب إلى الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي