Skip to content

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير ٢ - عمده الرئيسية من هذه التفاسير، وموقفه من تفسير القاضي:

الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير

عدنان زرزور

Printed page ١٦٤

سخفه فيما ادعاه، وتمرده وتجرؤه، فالقليل يدل على الكثير. ونحيل في الباقي على ما نقض به شيخنا أبو علي ﵀ كلامه ... » «١»

هذا إلى جانب نقول القاضي الكثيرة عن تفسير شيخه أبي علي في كتابه المتشابه «٢»، وعنايته الفائقة والمعروفة بكتب شيخيه- كما يحب أن يدعوهما- أبي علي وأبي هاشم رحمهما الله.

وأوضح من هذا في الدلالة على إفادة القاضي من كتاب أبي علي واعتماده له- حتى إن الحاكم لم يجد في تفسير القاضي ما يركن إليه من آرائه الخاصة إلا القليل- اتهام أبي بكر بن العربي القاضي عبد الجبار أنه أخذ كتابه في التفسير من تفسير أبي الحسن الأشعري!! قال ابن العربي: «وانتدب أبو الحسن الأشعري إلى كتاب الله فشرحه في خمسمائة مجلد، وسماه بالمختزن، فمنه أخذ الناس كتبهم، ومنه أخذ عبد الجبار الهمذاني كتابه في تفسير القرآن، الذي أسماه «المحيط» في مائة سفر، قرأته في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام» «٣»

وهذا اتهام باطل سبق لنا أن ناقشناه مطولا في دراستنا السابقة لكتاب القاضي عبد الجبار «متشابه القرآن» ولكن دلالته على اعتماد القاضي لتفسير شيخه أبي علي صحيح فيما نرجح، لأن الأشعري إنما وضع تفسيره