Skip to content

الدكتور علي جمعة إلى أين الفصل الأول بعض أساليب الدكتور علي جمعة في الإقناع أولا: التطاول على المخالفين

الدكتور علي جمعة إلى أين

طلحة محمد المسير

Printed page ١١

ومن أجمل التعليقات على قصة إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح في فتح مكة بعد أن أهدر الرسول ﷺ دمه، وتشفع فيه عثمان بن عفان ﵁، فقبل الرسول ﷺ الشفاعة، وعفا عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قول ابن القيم: (وساعدَ القدرُ السَّابقُ لما يريد الله سبحانه بعبد الله مما ظهر منه بعد ذلك من الفتوح) (١).

ب- قدر الله تعالى أن يموت بعض الحجيج عند رمي الجمرات، وبدلاً من أن يواسي أهالي الضحايا، قام بالتعريض بعقولهم؛ لأنهم لم يستمعوا لفتاوى أمثاله، ممن أفتوا بالفتاوى الشاذة والآراء الغريبة، ولأنهم اتبعوا مذهب جماهير علماء المسلمين عبر مر العصور، وبدلاً من أن يحاول تصحيح الفتوى ليجد علاجًا نابعًا من فقه جمهور العلماء، يتفادى مشكلة الزحام دون تغيير لأوقات الرمي، أصر على مسلكه، وقال عن الضحايا: "وهذه نسبة كبيرة، تشير إلى نوع من الخلل في عقلية المسلمين الذين يصرون على الإعراض عن الحلول والآراء المعتبرة التي تحفظ البلاد والعباد، متمسكين في ذلك بتلك الفتاوى التي لا تراعي الواقع" (٢) فالتمسك برأي جماهير العلماء الذين يحددون أوقاتًا لرمي الجمار يعتبر خللا في العقلية!! وكان الأجدى له أن يقترح حلولاً تيسر التنقلات وتضع البدائل، بدل أن يحاول إقناع الجماهير التي تأبى سماع فتاواه، وتنفر عن هذه النوعية من الفهم، ثم يأتي ليسب الأموات والأحياء.

ج- وهذا مثال آخر تعرض فيه لأحد مشايخ الأزهر المعروفين، ورماه بالنقائص واحدة بعد أخرى، وشنع عليه أشد تشنيع، وزاد أن نشر هذا التشنيع على صفحات صحيفة الأهرام، وهي صحيفة رائجة يكتب فيها مسلمون وكافرون وكثير من الزنادقة المنافقين، وذلك أن الدكتور عبد العظيم المطعني ﵀ كتب مقالاً ينتقد فيه دار الإفتاء