فقال: اقرأ فقلت ما أقرأ؟ فأخذني فغتني «١» ثلاث مرات حتى بلغ مني الجهد، فقال:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فقرأت، فأتيت خديجة فقلت: لقد أشفقت علي نفسي، وأخبرتها «٢» خبري، فقالت: أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة وتحمل الكل «٣»، وتقري الضيف، وتعين «٤» على نوائب الحق، قال: ثم انطلقت «٥» بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد «٦» فقالت «٧»:
اسمع من ابن أخيك، فسألني فأخبرته، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى بن عمران، ليتني أكون فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، قلت «٨»: أمخرجيّ هم؟ قال: (نعم، إنه لم يجيء رجل قط بما جئت به إلّا عودي، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا) «٩».