قال: نسخ ذلك بقوله ﷿ وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ* «٣» اه، وهذا ضرب من الجهل عظيم، فإنه «٤» ﷿ لم يطلق المشيئة للعبيد، ثم حجزها «٥» عنهم ونسخها، وإنما أعلم أن العبد إذا شاء أمرا من صلاح أو ضلال، فلا «٦» يكون ذلك إلّا أن يشاء الله، وهذا وعيد وتهديد، لأن الله ﷿ بيّن في هذه السورة الطريقين «٧» ثم قال:- على «٨» وجه التهديد- من شاء النجاة اتّخذ إلى ربّه سبيلا «٩» ومن شاء غير ذلك فسيرى ما يناله «١٠» من العذاب الأليم المعد للظالمين.