لهم، وإنما فعلوا ذلك ويفعلونه تسخيا ومروءة، سواء كانوا ممن يجب عليه الزكاة، أو ممن لا يبلغ ماله ذلك يرون أن عليهم حقا للسائل والمحروم «١» فالسائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي لا يسأل الناس، قاله الزهري وعن ابن عباس: المحارف «٢».
وقال ابن الحنفية «٣»: هو الذي لا «٤» يشهد الحرب، فيكون لهم سهم في الغنيمة.
وقال زيد بن أسلم: هو الذي لحقته في زرعه جائحة، فأتلفته.
وقال عكرمة: هو الذي لا ينمى له شيء.
وهذا هو قول ابن عباس بعينه، وفي معناه أيضا قول مالك- ﵀ هو الفقير الذي يحرم الرزق.
وعن عمر بن عبد العزيز: المحروم: الكلب. وهو بعيد عن سياق الآية «٥».