جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
نسخا، وإنما يصح أن يكون هذا منسوخا على المراد بالنسخ عندنا، أن يكون النبي ﷺ قادرا على قتالهم منهيا عنه، ثم جاء الأمر بالقتال، فيكون ذلك ناسخا، وليس في هذه الآية زيادة على الآيات التي أمر فيها بالصبر.
وقد أشار فيها إلى وعيدهم والنصر عليهم بقوله سبحانه لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ «١» «٢».
وروى عن ابن عباس- أيضا- والضحاك وقتادة أنها نزلت في رجل من المشركين سبّ عمر بن الخطاب- ﵁ فهم أن يبطش به، فنزلت «٣» وذلك بمكّة قبل الهجرة «٤» فإن أريد بالذين آمنوا عمر- ﵁ وأريد بالذين لا يرجون أيام الله:
ذلك الذي سبّه، فقوله ﷿: وَ «٥» قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً «٦» لا يكون ناسخا لهذه، وإن أريد العموم، فقد كانوا غير قادرين على قتالهم، فلا يكونون منهيين عنه، وإنما كانوا مأمورين بالصبر.
وقال قتادة والضحاك: نسخها فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ «٧».
وقال أبو هريرة:﵁ نسخها أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا «٨».