وقالوا في قوله ﷿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «١» إنه منسوخ بآية السيف «٢».
وليس كذلك، إنما هذا «٣» ندب إلى الحلم عند جهل الجاهل «٤».
قال ابن عباس:﵄ هما الرجلان يسبّ أحدهما الآخر، فيقول المسبوب للساب إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك، فيصير الساب كأنه صديق لك وقريب منك «٥» اه.
والحميم: الخاص بك، قاله أبو العباس محمد «٦».
وقيل: الحميم: القريب، أي ادفع بحلمك جهل من جهل، وبعفوك إساءة المسيء.
وقال ابن عباس: أمر الله المسلمين بالصبر عند الغضب، وبالعفو والحلم عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم من أساء حتى يصير (كأنه ولي حميم) «٧» اه.