وإن «١» كان ابن عباس- ﵄ قد روى أنها منسوخة بما تقدّم، فقد روى عنه أنها محكمة، وقال: نهى الله رسوله ﷺ أن يتزوج بعد نسائه الأول «٢» شيئا «٣» اه.
وكذلك قال قتادة: لما اخترن الله ورسوله والدار الآخرة قصره الله عليهن وقصرهن عليه.
فقال ﷿: لا تحل لك النساء من بعد أي من بعد التسع اللواتي مات عنهن «٤».
وقال أبي بن كعب: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ معناه: ليس لك أن تطلقهن بعد أن اخترن الله ورسوله اه.
وقيل: معنى (من بعد) أي من بعد هذه القصة، والسبب المتقدّم الذكر. وقال مجاهد وابن جبير: إنما حرّم عليه نكاح الكتابيات، لأنهن كوافر، لئلا يكن أمهات للمؤمنين.
ومعنى (من بعد) أي من بعد المسلمات، أي من بعد نكاحهن «٥».