Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة النور

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٧٦٨

وعن ابن عباس- ﵄ أن «١» المراد بالنكاح: الوطء. أي أن الزاني من أهل القبلة لا يزني إلّا بزانية مثله من أهل القبلة أو بمشركة، والزانية من أهل القبلة لا تزني إلّا بزان مثلها من أهل القبلة أو بمشرك وَحُرِّمَ ذلِكَ أي وحرّم الزنا على المؤمنين.

واختار هذا القول الطبري، وقال في قوله ﷿ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: أي وحرّم على المؤمنين نكاح المشركات الوثنيات، وعلى المؤمنات نكاح المشركين «٢»، وليس هذا القول بمستقيم، وأي فائدة في الإخبار بأن الزاني لا ينكح إلّا زانية أي لا يطأ إلّا زانية؟ وفي أن الزانية لا يطأها إلّا زان «٣»؟.

ورد «٤» قوم من العلماء القول بأن المراد بالنكاح: الوطء بقوله ﷿ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

وقالوا «٥»: هو محرّم على المؤمنين وغيرهم. وإنما المراد بالنكاح: التزويج «٦» أي وحرّم نكاح البغايا والزناة، وهذا الرد غير سديد، لأنه لا يلزم من قوله ﷿ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أن يكون مباحا لغيرهم، وقد قال ﷿: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ «٧» وحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ «٨» الآية، وإنما ردّه بما ذكرته.