٣ - وكذلك قالوا في قوله ﷿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها «١» هو منسوخ بقوله ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا «٢»، وهذا خبر، والخبر لا يصح نسخه من الله ﷿.
وأيضا فإن الذين اتّقوا نجو بعد (الورد) «٣»، فأين النسخ «٤»؟!.
وعن النبي ﷺ: «الورود: الدخول، لا يبقى برّ ولا فاجر إلّا دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما» «٥».
وسأل جابر بن عبد الله رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال بعضهم لبعض: أليس وعدنا ربّنا أن نرد النار؟ (قعال) «٦» لهم: قد وردتموها، وهى خامدة» «٧».
وقال ابن مسعود وقتادة والحسن: الورود: الجواز على الصراط «٨» اه.
وقال بعضهم: يجوز أن يكون خطابا للكفار «٩». أعني (منكم)، وعلى الجملة فهو غير منسوخ.