ولا يصح ما قالوه، لأنه قد قال ﷿ قبلها: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ «٤»، فما نزلت إلّا بعد الأمر بالقتال، وكان المسلمون قد عزموا على المثلة بالمشركين لما (فعلوا المشركون) «٥» يوم أحد بحمزة- ﵀ وغيره من المسلمين «٦»، وقالوا «٧»: لنمثلنّ بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب «٨»، فقال لهم الله ﷿: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ «٩» لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، إما «١٠» عن المثلة المماثلة لما فعل بكم، وإما عن تركها رأسا، والاقتصار على