وهذا «١» أمر من الله ﷿ لنبيه- ﷺ بالصبر في حال لم يكن فيها مطيقا لقتالهم، فليس بمنسوخ بآية السيف.
وقوله ﷿: لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ «٢»، قالوا: نسخ بآية السيف «٣».
وإنما المعنى: إنا أعطيناك المثاني والقرآن العظيم، فالذي أعطيناك أفضل من كل عطية، فلا تمدن عينيك إلى دنياهم، واستغن بما أعطيناك عما متعنا به صنوفا منهم «٤».
وقالوا في قوله ﷿: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ «٥» نسخ معناه بآية السيف دون لفظه، وليس كما قالوا، وذلك محكم لفظا ومعنى «٦».
وقالوا في قوله ﷿: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ هذه الآية نصفها محكم، ونصفها منسوخ، وهو قوله ﷿: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ «٧»، وهذا كأنه نوع من اللعب!