Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الحجر

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٧٤٠

وهذا «١» أمر من الله ﷿ لنبيه- ﷺ بالصبر في حال لم يكن فيها مطيقا لقتالهم، فليس بمنسوخ بآية السيف.

وقوله ﷿: لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ «٢»، قالوا: نسخ بآية السيف «٣».

وإنما المعنى: إنا أعطيناك المثاني والقرآن العظيم، فالذي أعطيناك أفضل من كل عطية، فلا تمدن عينيك إلى دنياهم، واستغن بما أعطيناك عما متعنا به صنوفا منهم «٤».

وقالوا في قوله ﷿: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ «٥» نسخ معناه بآية السيف دون لفظه، وليس كما قالوا، وذلك محكم لفظا ومعنى «٦».

وقالوا في قوله ﷿: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ هذه الآية نصفها محكم، ونصفها منسوخ، وهو قوله ﷿: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ «٧»، وهذا كأنه نوع من اللعب!