قالوا: هذه الآية التي نسخت مائة وأربعا وعشرين آية «١»، نسخت بقوله ﷿ في آخرها «٢»: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ «٣».
ولا يقول مثل هذا ذو علم، إنما هو «٤» خبط جاهل في كتاب الله، إنما قال ﷿: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ما قال: اقتلوا المسلمين. وقال الحسن، والضحاك، والسدي، وعطاء: هي منسوخة من وجه آخر، وذلك أنها اقتضت قتل المشركين على كل حال، فنسخت بقوله ﷿: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً «٥»، فلا يحل قتل أسير صبرا «٦».
وقال قتادة، ومجاهد: بل هي ناسخة لقوله ﷿: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً، فلا يجوز في أسرى المشركين إلّا القتل دون المن والفداء «٧».