Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الأنفال

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٧١٣

قالوا، والسورة مدنية، ذكر فيها ما فعلوه بمكة، فقيل: إنما منعهم من (الإنزال) «١» العذاب بهم في ذلك الوقت أنك كنت فيهم، وما عذّب الله قوما «٢» إلّا بعد إخراج نبيّهم من بينهم، فالعذاب لا ينزل مع حالين: إحداهما «٣»: أن يكون النبي ﷺ بين القوم أو يستغفرون ويتوبون، وهؤلاء ما استغفروا ولا تابوا، ولا نبيّهم بينهم، فما لهم أن لا يعذبهم الله؟.

وعبّر عن إخراج النبي- ﷺ وعن ترك التوبة والاستغفار بقوله: «وهم يصدون عن المسجد الحرام» وصدّهم رسول الله- ﷺ عن المسجد الحرام وتركهم الاستغفار:

مفهوم من قوله ﷿: وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ لأنهم لو آمنوا واستغفروا لما صدّوا عنه، وما صدّوه عن المسجد الحرام، إلّا بعد خروجه من بينهم، فكأنه قيل:

وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ولست بين ظهرانيهم، وليسوا بمستغفرين ولا تائبين «٤».

الرابع: قوله ﷿: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ «٥»، قالوا: هو منسوخ بآية السيف «٦»، وليس كذلك، إنما أمره الله بدعوتهم إلى الإسلام،