نَصِيبَهُمْ «١»، قيل: هي منسوخة، ومعنى المعاقدة- عند من قال أنها منسوخة- مختلف فيه:- فقيل: كانوا يتوارثون بالأخوة التي آخى بينهم رسول الله ﷺ، أي بين المهاجرين والأنصار، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ «٢» فهذه- على قولهم- آية نسخ أولها آخرها «٣».
وقيل: بل كانوا يتعاقدون، ويتحالفون أن من مات قبل صاحبه ورثه الآخر، فنزلت هذه الآية تأمر «٤» بالوفاء بذلك، ثم نسخت بآية المواريث، وبقوله ﷿ في آخر الأنفال- وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* «٥».
وقيل: كان المهاجرون إذا «٦» قدموا المدينة يرثون «٧» الأنصار دون ذوي أرحامهم لما بينهم من المودة، فأنزل الله تعالى يقرر «٨» ذلك بقوله ﷿ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ثم نسخ ذلك بآية المواريث، وبآية «٩» الأنفال، وهذه الأقوال كلها مرويّة عن ابن عباس «١٠».