تنكحوا ما قد سلف فانكحوا فلا يحل لكم غيره، وذلك غير ممكن، والغرض المبالغة في تحريمه، وسد الطريق إلى إباحته، كما يعلق بالمحال في التأبيد، في قولهم: حتى يبيضّ القار «١» و (حتى يلج الجمل في سم الخياط) «٢» «٣» وقال في قوله ﷿: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ «٤»: ولكن ما مضى مغفور، بدليل قوله: إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً «٥».
الثاني عشر: قوله ﷿: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ، قالوا:
المعنى: ولا ما قد سلف، كما تقدم في التي قبلها، والكلام على ما قالوه كما سبق «٦».
الثالث عشر: قوله ﷿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً «٧» قالوا: هي المتعة، وقد نسخت، واختلفوا في ناسخها، فقيل: قوله ﷿ «٨» وَلَهُنَ