Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق الجزء الثاني ذكر الشواذ

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٧١

وأجمعت عليه الكافة، وأن يختم على أفواههم فلا تنطق به، ولا أن يمحوه من صدورهم بعد وعيه وحفظه «١» ولو تركوه في الملأ لم يتركوه في الخلوة، ولكان ذلك كالحامل لهم على إذاعته والجد في حراسته كي لا يذهب من هذه الأمة كتابها وأصل دينها.

ولو أراد بعض ولاة الأمر في زماننا هذا أن ينزع القرآن- والعياذ بالله- من أيدي الأمة أو شيئا منه، ويعفى «٢» أثره لم يستطع ذلك، فكيف يجوز ذلك في زمن الصحابة

والتابعين؟ وهم هم ونحن نحن، على أنه قد روى أن عثمان- ﵁ قد قال لهم بعد ذلك- لما أنكروا عليه تحريق المصاحف وأمرهم بالقراءة بما كتب-: «اقرءوا كيف شئتم، إنّما فعلت ذلك لئلا تختلفوا» «٣».

فإن قيل: فقد قال الطبري: إن عثمان- ﵁ إنما كتب ما كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.

قال: وليس اختلاف القراء الآن هو الذي أراد النبي ﷺ بقوله: «إن هذا القرآن أنزل على سبعة احرف» «٤».

واختلاف القراء عن هذا بمعزل، قال: لأن ما اختلف فيه القراء لا يخرج عن خط المصحف الذي كتب على حرف واحد، قال: والستة الأحرف قد سقطت، وذهب العمل بها بالإجماع على خط المصحف المكتوب على حرف واحد اه «٥».

فالجواب: ان هذا الذي ادعاه من ان عثمان- ﵁ إنّما كتب حرفا واحدا