جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
Printed page ٢/ ٥٦٥
فإن قيل: فلو كان ذلك توقيفا لم يقع اختلاف.
قلت: الأمر في ذلك على نحو من اختلاف القراءات، وكلها مع الاختلاف راجع إلى النقل، والله أعلم «١».
ومما يؤيد ما ذكرته من أن عدد الآي راجع إلى التوقيف: ما روى عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «اختلفنا في سورة من القرآن، فقال بعضنا: ثلاثين، وقال
بعضنا: اثنتين وثلاثين، فأتينا «٢» النبي ﷺ، فأخبرناه، فتغير وجهه «٣» فأسرّ إلى عليّ بن أبي طالب بشيء، فالتفت إلينا عليّ- رضوان الله عليه- فقال: إنّ رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علّمتموه» «٤».
ففي هذا دليل على أن العدد راجع إلى العلم، وفيه أيضا دليل على تصويب العددين لمن تأمل يفهم.