من قولهم: حزب فلان، أي جماعته، لأن الحزب طائفة من القرآن «١».
والورد: أظنه من الورد الذي هو ضد الصّدر «٢» لأن القرآن يروي ظمأ القلوب.
اه «٣».
قال أبو عبيد: ثنا مروان بن معاوية «٤» عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي «٥» قال: حدّثني عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي «٦» عن جده «٧» (أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من بني مالك، فأنزلهم في قبة له في المسجد قال: فكان يأتينا فيحدّثنا بعد العشاء وهو قائم حتى يراوح «٨» بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدّثنا شكايته قريشا، وما كان يلقى منهم، ثم قال: كنا مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، وكانت سجال الحرب بيننا علينا ولنا، قال: فاحتبس عنا ليلة، فقلنا: يا رسول الله، لبثت عنا الليلة أكثر مما كنت تلبث؟ قال: نعم، طرأ عليّ حزبي من القرآن، فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقضيه) اه «٩».