قال: (سمع عثمان قراءة أبيّ وعبد الله ومعاذ «١»، فخطب الناس، ثم قال: إنّما قبض نبيكم منذ خمس عشرة سنة «٢»، وقد اختلفتم في القرآن، عزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول الله ﷺ لمّا «٣» أتاني به، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب «٤» فيه الكتاب، فمن أتاه بشيء قال: أنت سمعته من
رسول الله ﷺ؟. ثم قال: «أيّ الناس أفصح؟ قالوا: سعيد بن العاص «٥»، قال: فأيّ الناس أكتب؟
قالوا: زيد بن ثابت، قال: فليكتب زيد، وليمل سعيد، قال: فكتب مصاحف فقسمها في الأمصار فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه») «٦».
ومن الأسباب الباعثة لعثمان- ﵁ على ما فعل في المصاحف: ما رآه حذيفة «٧» من الاختلاف.